السيد حسين البراقي النجفي

72

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

وانجى نوحا ومن معه في السفينة . فقلت له : فكم لبث نوح ومن معه في السفينة حتى نضب الماء وخرجوا منها ؟ . فقال / 35 / : لبثوا فيها سبعة أيام وليال ، وطافت بالبيت ثم استوت على الجودي وهو فرات الكوفة . فقلت له : إنّ مسجد الكوفة لقديم ؟ فقال : نعم ، وهو مصلّى الأنبياء ، ولقد صلّى فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم حيث انطلق به جبرائيل على البراق ؛ فلما انتهى به إلى دار السلام وهو ظهر الكوفة وهو يريد بيت المقدس ، قال له : يا محمد هذا مسجد أبيك آدم ومصلّى الأنبياء فانزل فصلّ فيه ، فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فصلّى ثم انطلق به إلى بيت المقدس فصلّى ، ثم إنّ جبرائيل عرج به إلى السماء « 1 » » . قلت : رواية المفضل هكذا ، نطقت من أن نوح بقي سبعة أيام وانه كان هناك أخبار كثيرة . وفي كتب السيرة والأخبار المسطورة بمقدار ما لبث نوح في السفينة إلّا أنّ كتابنا لم يوضع لذلك . وروى المجلسي - رحمه اللّه - في الكتاب المذكور حديثا يرفعه إلى « حبّة العرني ، وميثم الكناني ، قال : أتى رجل عليا ، فقال : يا أمير المؤمنين إني تزوّدت زادا ، وابتعت راحلة وقضيت بتاتي - يعني حوائجي - وأنطلق إلى بيت المقدس ، فقال له عليه السّلام : انطلق فبع راحلتك ، وكلّ زادك وعليك بمسجد الكوفة ، فإنه أحد المساجد الأربعة ؛ ركعتان فيه تعدلان كثيرا فيما سواه من المساجد ، والبركة منه على رأس اثني عشر ميلا من حيث ما جئته ، وقد ترك من أسّه ألف ذراع ، ومن زاويته فار التنور ، وعند الأسطوانة الخامسة صلّى إبراهيم الخليل ، وصلّى فيه ألف نبي ، وألف وصي ، وفيه عصا موسى ، وخاتم سليمان ، وشجرة يقطين ، ووسطه روضة من رياض الجنة ،

--> ( 1 ) البحار 41 / 189 رقم 7 عن تفسير العياشي 2 / 144 .